لو لم أكن معموري لتمنيت أن أكون معموري
 
الرئيسيةالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الطريق الي الله > المسلمون و الانهيار الاقتصادي العالمي > انهيار1

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
marouene

avatar

عدد الرسائل : 155
العمر : 30
الوصف الشخصى : sqw
تعيين الادارة :
تاريخ التسجيل : 29/10/2008

مُساهمةموضوع: الطريق الي الله > المسلمون و الانهيار الاقتصادي العالمي > انهيار1   الجمعة 5 ديسمبر - 2:15




سبحان
الذي جعل الأيام دول, فلا دوام لحال إلا بإذن الملك القهار, ليدل الخلق
على جبروته, ويعظهم بقدرته وقوته, وحتى يتوب التائبون ويئوب الأوابون,
وينيب المنيبون, ويركع لعظمته الراكعون.

فمن سنن الله تعالى الكونية قول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه الشيخان «حقٌ على الله تعالى ألا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه».

وهذه
سنة عامة في كل الأمم، فبالأمس فقط كان العالم يتكلم عن أمريكا على أنها
هي القطب الأوحد الذي يدير العالم وأنها أعظم الأمم، وأكبر القوى... إلى
غير ذلك من الهالات التي أطلقوها عليها حتى أصابها من غطرسة الكبرياء،
والقوة، والتسلط ما رأينا من احتقار لإرادات الشعوب وتحطيم لكبرياء الأمم
وازدراء لأديانها وأعراضها ومقدراتها .

واليوم بعد الانهيار الكبير
للاقتصاد الأمريكي يتحدث الناس عن انهيار أمريكا كقوة عظمى وكقطب أحادي,
وعن بداية تلاشي الهيمنة الأمريكية على العالم, وانتهاء زمن أمريكا شرطي
الكرة الأرضية الغاشم المدلل.

ويذكرني إعجاب الناس بقوة أمريكا ثم
تعجبهم من انهيار اقتصادها بما حدث من قوم موسى عليه السلام مع قارون, ففي
عز زمن الغطرسة الأمريكية كان لسان حال الأمم يا ليت لنا مثل ما أوتيت
أمريكا, وهو نفس قول قوم موسى لقارون, قال تعالى في الآية 79 من سورة
القصص: { فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ
ۖ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا
مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}
.

واليوم
بعد بداية الانهيار الكبير لأمريكا كقوة عظمي هرول الجميع يقول ويكأنه لا
يفلح الظالمون, الفرح العالمي ببداية انهيار أمريكا مشاهد ومنظور, وذلك
نتاج طبيعي لتكبرها وغطرستها, وسنن الله لا تكذب فلا محالة هذه الدولة
الظالمة إلى زوال, ومن أساء فسترد إليه سيئته لا محالة, قال تعالى في سياق
نفس القصة من آيات سورة القصص:
{فَخَسَفْنَا
بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ
مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ {81} وَأَصْبَحَ
الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ
اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ ۖ
لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا ۖ وَيْكَأَنَّهُ لَا
يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ {82} تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا
لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ
وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ {83} مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ
خَيْرٌ مِنْهَا ۖ وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ
عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
[القصص:81-84].

يقول الإمام ابن كثير في تفسير الآيات:
فَلَمَّا خُسِفَ بِهِ أَصْبَحُوا يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّه يَبْسُط
الرِّزْق لِمَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده وَيَقْدِر أَيْ لَيْسَ الْمَال
بِدَالٍّ عَلَى رِضَا اللَّه عَنْ صَاحِبه فَإِنَّ اللَّه يُعْطِي
وَيَمْنَع وَيُضَيِّق وَيُوَسِّع وَيَخْفِض وَيَرْفَع وَلَهُ الْحِكْمَة
التَّامَّة وَالْحُجَّة الْبَالِغَة وَهَذَا كَمَا فِي الْحَدِيث
الْمَرْفُوع عَنْ اِبْن مَسْعُود " إِنَّ اللَّه قَسَمَ بَيْنكُمْ
أَخْلَاقكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنكُمْ أَرْزَاقكُمْ وَإِنَّ اللَّه يُعْطِي
الْمَال مَنْ يُحِبّ وَمَنْ لَا يُحِبّ وَلَا يُعْطِي الْإِيمَان إِلَّا
مَنْ يُحِبّ " {لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّه عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا} أَيْ لَوْلَا لُطْف اللَّه بِنَا وَإِحْسَانه إِلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا كَمَا خَسَفَ بِهِ لِأَنَّا وَدِدْنَا أَنْ نَكُون مِثْله {وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِح الْكَافِرُونَ} يَعْنُونَ أَنَّهُ كَانَ كَافِرًا وَلَا يُفْلِح الْكَافِر عِنْد اللَّه لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة .

ثم يردف قائلاً:
يُخْبِر
تَعَالَى أَنَّ الدَّار الْآخِرَة وَنَعِيمهَا الْمُقِيم الَّذِي لَا
يَحُول وَلَا يَزُول جَعَلَهَا لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ
الْمُتَوَاضِعِينَ الَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْض أَيْ
تَرَفُّعًا عَلَى خَلْق اللَّه وَتَعَاظُمًا عَلَيْهِمْ وَتَجَبُّرًا
بِهِمْ وَلَا فَسَادًا فِيهِمْ كَمَا قَالَ عِكْرِمَة الْعُلُوّ: التَّجَبُّر . وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر الْعُلُوّ: الْبَغْي. وَقَالَ سُفْيَان بْن سَعِيد الثَّوْرِيّ عَنْ مَنْصُور عَنْ مُسْلِم الْبَطِين الْعُلُوّ فِي الْأَرْض: التَّكَبُّر بِغَيْرِ حَقّ وَالْفَسَاد أَخْذ الْمَال بِغَيْرِ حَقّ وَقَالَ اِبْن جُرَيْج{ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْض} تَعَظُّمًا وَتَجَبُّرًا{وَلَا فَسَادًا} عَمَلًا بِالْمَعَاصِي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الطريق الي الله > المسلمون و الانهيار الاقتصادي العالمي > انهيار1
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات معمورة لوف --- forum maamoura love :: القسم الديني :: مواضيع و نقاشات دينية-
انتقل الى: