لو لم أكن معموري لتمنيت أن أكون معموري
 
الرئيسيةالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 1الطريق الي الله > اهل الخير > كيف يصل الطيبون إلى الطيبات؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
marouene

avatar

عدد الرسائل : 155
العمر : 29
الوصف الشخصى : sqw
تعيين الادارة :
تاريخ التسجيل : 29/10/2008

مُساهمةموضوع: 1الطريق الي الله > اهل الخير > كيف يصل الطيبون إلى الطيبات؟   الجمعة 5 ديسمبر - 2:10



هل سمعت عزيزي القارئ عن قصة الذئاب البشرية؟

إنني
أروي لك هذه القصة: (هؤلاء ثلاثة من الأصدقاء يجمع بينهما الطيش والعبث
والمجون كانوا يستدرجون الفتيات الساذجات بالكلام المعسول ثم ينقلبون إلى
ذئاب لا ترحم توسلاتهن).

فهل يعُقل أن نقبل الزواج من مثل هذه النماذج من الشباب مع انعدام الأخلاق عندهم.

وهذه
قصة أربعة من الشباب كلما سمعوا ببلد فيها الحرام؛ طاروا إليها، يحرقون
فتيل شمعة حياتهم في لذات وشهوات، أحلام كالسراب سرعان ما تنقضي ويقبض
صاحبها أجره كاملاً من تعاسة وشقاء وسوء خاتمة، ثم في الآخرة فالأمر أدهى
وأمر.

قال الإمام الغزالي في الإحياء: (والاحتياط في حقها أهم،
لأنها رقيقة بالنكاح، لا مخلص لها، والزوج قادر على الطلاق بكل حال، ومن
زوّج ابنته ظالماً أو فاسقاً أو مبتدعاً أوشارب خمر فقد جنى على دينه،
وتعرض لسخط الله لما قطع من الرحم وسوء الاختيار).

وقال رجل للحسن بن عليّ: إن لي بنتاً، فمن ترى أن أزوّجها؟

قال: زوجها لمن يتقي الله، فإن أحبها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها.

وقالت عائشة رضي الله عنها: النكاح رق، فلينظر أحدكم أين يضع كريمته؟

وقال r فيما رواه ابن حبان: (من زوّج كريمته من فاسق، فقد قطع رحمها).

وقال ابن تيمية رحمه الله: (ومن كان مصراً على الفسوق لا ينبغي أن يُزوّج.. لماذا؟

يرد السبكي رحمه الله على هذا السؤال فيقول:

(الفاسق لا يؤمن أن يحمله فسقه على أن يجني على المرأة).

وقال
بن قدامة: (الفاسق مرذول مردود الشهادة والرواية، غير مأمون على النفس
والمال، مسلوب الولايات، ناقص عند الله تعالى وعند خلقه، قليل الحظ في
الدنيا والآخرة، فلا يجوز أن يكون كفأً للعفيفة ولا مساوياً لها، لكن يكون
كفأً لمثله) (المغني).
ولهذا قال الله تعالى: { الزَّانِي لا يَنْكِحُ
إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ
أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3) }

وما
يقُال للرجل يُقال أيضاً للمرأة: فاذا اجتمع المعدن الطيب مع الدين الصحيح
في الرجل والمرأة صنع ذلك الأعاجيب وأخرج ثماراً طيبة من الخلق والعفة
والطهارة والاتزان والصدق والوفاء والتفاني في خدمة الآخرين والاعتراف
بالجميل، وهذه الصفات كلها صفات لازمة وضرورية في الزوجين ولكل زواج ناجح،
أما الشذوذ والانحراف والتذبذب أو الجحود ونكران الجميل أو الكذب أو
التعالي... واحدة من هذه الصفات في أحد الزوجين كافية لهدم السعادة
الزوجية ومورثة للشقاء والهموم.

ما معنى حُسن الخلق؟

حسن الخلق هو التحلي بكريم الصفات وطيب الأقوال والأفعال.

وفي
الحياة الزوجية يعني: لين الجانب بين الزوجين بعيداً عن الغلظة والقسوة
والتعالي والمكابرة بما يحقق الألفة والمودة والرحمة، فيتجاوز كل منهما عن
هفوات الآخر ويلتمس له العذر في التقصير والمغفرة في الاساءة، وبذلك يرتفع
الزوجان عن ردئ الأفعال وبذاءة اللسان وكفران النعم وفحش القول وسوء العمل.

وحسن الخلق من سمات الأنبياء وفيه قال رسول الله r: ((البر حسن الخلق))، والبر كلمة جامعة لشتى صنوف الفضائل في الأقوال والأفعال.

وقد مدح ربنا سيد الخلق r بقوله:وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4)
والخلق
الحسن هو حكمة بعثة الرسول r في قوله: ((إنما بُعثتُ لأتمم مكارم
الأخلاق)) إلى جانب عمومية الرسالة كما جاء في قوله تعالى: { يَعْلَمُ مَا
بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ
ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (28) }

فإذا تعامل الزوجان بحسن الخلق تحققت لهما السعادة وصلحت لهما الدنيا والآخرة.

ضرب المرأة سوء خلق:

يريد الإسلام زوجاً حسن الخلق لطيف المعشر كما تقول اعرابية تصف زوجها:

(ضحوكاً، إذا ولج، سكيتاً إذا خرج، آكلاً ما وجد، غير سائل عما فقد).

فإن
حسن العشرة فوق المال وفوق كل شيء، وهذا ما نوّه به عم النبي r وهو يخطب
خديجة له بقوله: (إن كان في المال قل، فإن المال عرض زائل...).

فمن
يضرب المرأة ويهينها فإن ذلك من سوء خلقه، كقصة هذا الزوج الذي كان يضرب
زوجته وهو من الأغنياء ويملك قصراً كبيراً فيه درج طويل، فيمسك زوجته من
شعرها ويجرها على الدرج، وهذا طبعاً ينافي هدي رسولنا الكريم الذي يقول:
((خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)).

وفي
الحديث المتفق عليه عن فاطمة بنت قيس أنها قالت: (أتيتُ رسول الله r فقلت:
إن أبا الجهم ومعاوية خطباني، فقال رسول الله r: ((أما معاوية فصعلوك لا
مال له، وأما أبو الجهم فلا يضع العصا عن عاتقه)) أي أنه كثير الأسفار.

وفي رواية مسلم (( أما أبو جهم فضراب للنساء، انكحي أسامة)).

ولنا
في رسول الله r أسوة حسنة فمن أخلاقه r: ((كان رسول الله أحلم الناس،
وأسخى الناس، وأعطف الناس، وكان يخصف نعله، ويرقع ثوبه، ويخدم في مهنة
أهله، وكان يأكل ما حضر، وما عاب طعاماً قط، وما لعن امرأة ولا خادماً قط،
وما ضرب أحداً بيده قط إلا أن يجاهد في سبيل الله)).

قال أنس t: (خدمته عشر سنين فما قال لي، أف قط، ولا قال لشيء فعلته، لم فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله، ألا فعلت كذا؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
1الطريق الي الله > اهل الخير > كيف يصل الطيبون إلى الطيبات؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات معمورة لوف --- forum maamoura love :: القسم الديني :: مواضيع و نقاشات دينية-
انتقل الى: